الشيخ أبو الفيض الناكوري

67

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

أصارهم مسعار الساعور . ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ سألهم مالكهم حسرا وهمّا مهدّدا مهوّلا أو عمّال السعور وحرّاسه أَيْنَ ما كُنْتُمْ أوّلا تُشْرِكُونَ ( 73 ) مع اللّه . مِنْ دُونِ اللَّهِ سواه وهم دماهم اللاؤا أطاعوهم وأصاروهم سهماء اللّه قالُوا حوارا ضَلُّوا عَنَّا طاحوا وعدموا وحسم آمال حصول المرام عمّاهم كلّهم بَلْ لَمْ نَكُنْ أصلا نَدْعُوا طوعا مِنْ قَبْلُ أوّلا شَيْئاً عاطلا مهملا موهوما أو أمرا عدّ طوعه وعاد كَذلِكَ كما أعدموا يُضِلُّ اللَّهُ الحكم العدل الأمم الْكافِرِينَ ( 74 ) عمّا ألّهوهم . وكلّم لهم ذلِكُمْ الدمار والإصر معلّل بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لسروركم أوّلا فِي الْأَرْضِ سرور سمود بِغَيْرِ الْحَقِّ السداد وَبِما كُنْتُمْ أهل الطلاح تَمْرَحُونَ ( 75 ) مرحا واسعا وسرورا كلّ سرور . وأمر لهم ادْخُلُوا ردوا أَبْوابَ أواسط جَهَنَّمَ أعدّها اللّه لكم خالِدِينَ دواما وهو حال فِيها فَبِئْسَ ساء مَثْوَى الرهط الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) مرمكهم ومحلّهم دار الساعور .